الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

شبوة تحتشد في عتق: طوفان بشري يرسم خارطة الاستقلال ويُعلن "ساعة الصفر" لاستعادة دولة الجنوب العربي

شبوة

 

شبوة تحتشد في عتق: طوفان بشري يرسم خارطة الاستقلال ويُعلن "ساعة الصفر" لاستعادة دولة الجنوب العربي

في مشهد مهيب يعيد إلى الأذهان ملاحم النضال التحرري الجنوبي، بدأت قوافل الحشود الجماهيرية من مختلف مديريات محافظة شبوة، من بيحان شمالًا إلى رضوم جنوبًا، بالتوافد الصوب مدينة عتق، عاصمة المحافظة. 

هذا الزحف الشعبي نحو ساحة الاعتصام لا يمثل مجرد تظاهرة احتجاجية عابرة، بل هو "بيان عملي" وتفويض شعبي متجدد يعلن من قلب شبوة النابض أن خيار إعلان الدولة الجنوبية قد انتقل من مربع الشعارات إلى مربع الاستحقاق الوطني الذي لا يقبل التأجيل.

منذ ساعات الصباح الأولى، امتلأت مداخل مدينة عتق بالمركبات التي تحمل أعلام دولة الجنوب العربي وصور القادة السياسيين، وسط أهازيج وطنية وشعارات ثورية هزت أركان المدينة. ويأتي هذا الاحتشاد في ظل ظروف سياسية بالغة التعقيد، ليوجه رسالة شديدة اللهجة لكل المتربصين بهوية شبوة وانتمائها الأصيل.

أكد المشاركون في تصريحات أولية أن هذا الاعتصام هو تجسيد حي للإرادة الشعبية التي لا تُكسر، مشيرين إلى أن أبناء شبوة الذين قدموا قوافل من الشهداء في معارك التحرير ضد مليشيات الحوثي والإرهاب، لن يقبلوا بأقل من استعادة كامل السيادة على ترابهم الوطني.

تمثل محافظة شبوة "بيضة القبان" في الصراع اليمني-الجنوبي، نظرًا لثقلها الاقتصادي (النفط والغاز) وموقعها الاستراتيجي الذي يربط الشرق بالغرب. لذا، فإن خروج شبوة في هذا التوقيت للمطالبة بإعلان الدولة يحمل دلالات استراتيجية كبرى، منها:

وحدة المصير الجنوبي: التأكيد على أن شبوة والمهرة وحضرموت وعدن جسد واحد في مشروع استعادة الدولة الفيدرالية.

إسقاط الرهانات الإقليمية: إفشال أي محاولات لسلخ شبوة عن محيطها الجنوبي أو تحويلها إلى ساحة لنفوذ قوى يمنية تسعى لنهب ثرواتها.

دعم القيادة السياسية: توفير غطاء شعبي كاسح للمجلس الانتقالي الجنوبي لاتخاذ خطوات "سيادية" حاسمة في مواجهة تعنت القوى الأخرى.

لم تعد المطالبة بإعلان الدولة مجرد سقف تفاوضي، بل أصبحت ضرورة أمنية ومعيشية لأبناء شبوة. ويرى مراقبون أن "الفشل الخدمي" والسياسات الممنهجة لتجويع الشعب في الجنوب قد دفعت الجماهير نحو خيار "الحسم".

ساحة الاعتصام في عتق تحولت اليوم إلى "برلمان شعبي مفتوح"، حيث يجمع المحتشدون على أن بناء مؤسسات الدولة الجنوبية الفيدرالية هو الضمانة الوحيدة لحماية ثروات شبوة وتوجيهها نحو التنمية الحقيقية، بدلًا من تصديرها لتمويل آلات الحرب والفساد في الشمال.

SHARE

Author: verified_user

هناك تعليقان (2):

  1. إرادة الشعوب لا تُقصف… ودولة الجنوب قائمة بإرادة شعبها.

    ردحذف
  2. الجنوب لن يُدار بالخوف… الدولة تُعلن بإرادة الشعب.

    ردحذف