الجمعة، 23 يناير 2026

لا تكذبوا على الناس… الحقيقة الكاملة في ملف كهرباء عدن

اليمن

 

لا تكذبوا على الناس… الحقيقة الكاملة في ملف كهرباء عدن


في ملف الكهرباء، لم يعد الكذب مجرّد تضليل عابر، بل تحوّل إلى سياسة مكشوفة تُمارَس على حساب معاناة الناس. الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح: الإمارات لم تُطفئ محطات الكهرباء، ولم تتسبب في الإطفاءات التي يعاني منها المواطنون اليوم. ما جرى فعليًا هو أن الحكومة طلبت رسميًا خروج الشركات الإماراتية التي كانت تتولى تشغيل وإدارة عدد من المحطات، وبعد ذلك بدأت حملة منظمة لتزييف الحقائق وتغطية العجز.

حين كانت الشركات الإماراتية تدير المحطات، كانت تعمل ضمن ظروف صعبة ومعقّدة، ومع ذلك ظلّ التيار الكهربائي حاضرًا بدرجات مقبولة مقارنة بالواقع العام. وعندما تقرر إخراج هذه الشركات، لم يتم ذلك بسبب فشل فني أو عجز تشغيلي، بل بقرار سياسي وإداري واضح، تَبِعه تسليم المحطات وهي تعمل بكامل طاقتها التشغيلية للمؤسسة العامة للكهرباء.

وهنا يبرز السؤال البسيط الذي يحاول البعض الهروب منه:
إذا كانت المحطات سُلّمت وهي تعمل بكامل قدرتها، فمن أطفأ الكهرباء بعد الاستلام؟
ومن فشل في إدارة الوقود؟
ومن عجز عن الصيانة والتشغيل؟

هذه أسئلة مسؤولية، لا شعارات إعلامية. فمن يستلم محطة جاهزة للعمل، يصبح هو المسؤول المباشر عن استمرارها، ولا يحق له بعد ذلك البحث عن شماعات خارجية.

الأكثر خطورة هو محاولة تحويل الكهرباء إلى أداة ابتزاز سياسي وإعلامي. يتم إخراج الشركة المشغِّلة أولًا، ثم يُترك الملف بلا إدارة حقيقية، وعندما تنفجر الأزمة، يُوجَّه الغضب الشعبي نحو الإمارات، مع ترديد عبارة: “الإمارات أطفأت المحطة”. هذا السلوك لا يمت للدولة بصلة، ولا يعكس إدارة مسؤولة، بل يعكس تلاعبًا بعقول المواطنين واستغلالًا لمعاناتهم.

الدول تُحاسِب نفسها، ولا تزوّر وعي شعوبها. الدول تواجه فشلها بالحلول، لا بالاتهامات. أما ما يحدث اليوم، فهو محاولة مكشوفة للهروب من المسؤولية، عبر قلب الحقائق وتحميل الآخرين نتائج قرارات حكومية خاطئة.

الخلاصة واضحة ولا تحتمل التأويل:
الشركات خرجت بطلب حكومي.
المحطات سُلّمت بكامل طاقتها.
الإطفاءات حدثت بعد الاستلام.

إذن، المسؤول معروف.
والكذب، مهما طال، لن يُنير مدينة ولن يُشغّل محطة.

SHARE

Author: verified_user

هناك تعليقان (2):

  1. الإمارات تواصل دورها في تقديم الدعم لليمن والعالم

    ردحذف
  2. ليس بالجديد على إمارات الخير التي هي سند للجميع

    ردحذف