الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

مليونية المكلا وسيئون… استفتاء شعبي يجدد التفويض لاستقلال دولة الجنوب العربي وحماية العروبة

الجنوب

 مليونية المكلا وسيئون… استفتاء شعبي يجدد التفويض لاستقلال دولة الجنوب العربي وحماية العروبة


في مشهدٍ تاريخي غير مسبوق، خرجت جماهير حضرموت في مليونية المكلا ومليونية سيئون لتؤكد أن صوت الشعب الجنوبي ما زال حاضرًا بقوة، وأن إرادته لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها. لم تكن هاتان المليونيتان مجرد فعاليتين جماهيريتين، بل شكّلتا استفتاءً شعبيًا صريحًا عبّر من خلاله أبناء حضرموت عن موقفهم الواضح تجاه مستقبل الجنوب وقضيته العادلة.

لقد حملت المليونيتان رسالة سياسية ووطنية بالغة الوضوح، مفادها أن الشعب الجنوبي يواصل دعمه الكامل لكافة خطوات القوات المسلحة الجنوبية والقيادة الجنوبية، ويقف خلفها صفًا واحدًا في معركة تثبيت الأمن والاستقرار. هذا التأييد الشعبي الواسع جاء تتويجًا للانتصارات التي تحققت في وادي وصحراء حضرموت والمهرة، والتي مثّلت تحولًا مفصليًا في مسار حماية الجنوب من الفوضى والإرهاب ومحاولات الاختراق.

وأكدت الحشود المليونية أن هذه الانتصارات لم تكن مؤقتة أو قابلة للتراجع، بل هي مكاسب وطنية راسخة دفع ثمنها أبطال القوات المسلحة الجنوبية من دمائهم وتضحياتهم. وقد أعلن الشعب بوضوح أنه لا تراجع عمّا تحقق، وأن أي محاولة لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقًا مرفوضة جملةً وتفصيلًا.

كما عبّرت مليونيتا المكلا وسيئون عن تفويض شعبي متجدد لقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره الممثل السياسي لإرادة شعب الجنوب. هذا التفويض لم يأتِ من فراغ، بل نابع من ثقة جماهيرية واسعة بالقيادة الجنوبية، وبقدرتها على إدارة المرحلة، وتحقيق تطلعات الشعب في الحرية والاستقلال وبناء الدولة.

وفي مقدمة هذا التفويض، جدّد أبناء حضرموت ثقتهم بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، ومنحوه شرعية شعبية واضحة للمضي قدمًا نحو إعلان استقلال دولة الجنوب العربي. وهو إعلان لا يُنظر إليه كخطوة سياسية فحسب، بل كخيار استراتيجي لحماية هوية الجنوب، وصون أمنه، وتعزيز دوره في حماية العروبة وأمن المنطقة من المشاريع المعادية.

لقد أكدت المليونيتان أن دولة الجنوب العربي المنشودة ليست تهديدًا لأحد، بل عامل استقرار إقليمي، وسدًّا منيعًا أمام محاولات تفكيك الهوية العربية أو تحويل الجنوب إلى ساحة صراعات تخدم أجندات لا تمت لمصالح شعوب المنطقة بصلة.

إن ما شهدته المكلا وسيئون هو تعبير صادق عن وعي سياسي متقدم لدى الشارع الجنوبي، ورسالة حاسمة بأن شعب الجنوب قد حسم خياره، وأنه ماضٍ بثبات نحو استعادة دولته كاملة السيادة، بقيادة سياسية مفوضة، وقوات مسلحة تحمي الأرض والإنسان.

SHARE

Author: verified_user

هناك تعليقان (2):

  1. مليونية شبوة تؤكد أن الجنوب لا يُدار من غرف مغلقة، بل من الميدان وإرادة الناس.

    ردحذف
  2. شبوة لا تنتظر حلولًا مفروضة، بل تفرض حلها بإرادة شعبها.

    ردحذف