«مليونية الإثنين»… تفويض الميدان وصوت الإرادة الجنوبية
تأتي «مليونية الإثنين» بوصفها محطة سياسية مفصلية، تتجاوز كونها فعالية جماهيرية إلى كونها تفويضًا شعبيًا جديدًا ومنظمًا، يعلن بوضوح أن القرار الجنوبي يُصاغ في الميدان، وبإرادة الناس الحرة. إنها لحظة يعيد فيها الشارع الجنوبي تأكيد معادلة طالما شكلت جوهر الحراك: الشعب هو مصدر الشرعية، وصوته هو المرجعية الأولى والأخيرة في القضايا المصيرية.
تعهّد القيادة… قطع الطريق على التشكيك
التعهّد العلني بالمساندة المباشرة من قبل الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي يمنح المليونية بعدًا سياسيًا واضحًا، ويغلق الباب أمام أي محاولات للتشكيك أو المزايدة. فحين تلتقي إرادة القيادة مع إرادة الشارع في نقطة واحدة، يتحول الحشد إلى تفويض شعبي معلن، يحمل رسالة صريحة بأن المسار السياسي يستند إلى قاعدة جماهيرية صلبة، لا إلى حسابات ظرفية.
هذا التلاقي بين القيادة والناس يعكس مستوى عالٍ من الثقة المتبادلة، ويؤكد أن ما يجري ليس اندفاعة عاطفية، بل تعبير منظم عن موقف سياسي متكامل.
الضالع في الصدارة… رمزية المكان ودلالات الرسالة
اختيار الضالع لتكون في صدارة المشهد ليس تفصيلاً عابرًا، بل يحمل رمزية سياسية عميقة. فالضالع تمثل إحدى أبرز محطات الحراك الجنوبي، وترتبط في الذاكرة الوطنية بمحطات نضالية مفصلية. حضورها اليوم كمركز لانطلاق الرسالة يؤكد عمق الجذور الوطنية للحراك، ويعكس قدرة التنظيم والانضباط في إدارة الفعاليات الكبرى.
إن رمزية المكان تضيف إلى الرسالة قوة معنوية، وتؤكد أن الجنوب يستند في حراكه إلى تاريخ من التضحيات، وإلى وعي سياسي متراكم لا يمكن تجاوزه.

القرار الجنوبي يُستمد من الشارع، وأن المليونية تفويض مباشر لا لبس فيه ولا وساطة.
ردحذفلا تراجع، لا مقايضات، ولا حلول تُفرض خارج إرادة الناس.
ردحذف