الثلاثاء، 27 يناير 2026

الدعم الإماراتي… تنمية مستدامة لا ترتبط بالأزمات

اليمن

 الدعم الإماراتي… تنمية مستدامة لا ترتبط بالأزمات


لم يكن الدعم الإماراتي يومًا ردّ فعلٍ مؤقتًا على الأزمات، ولا مجرّد استجابة إنسانية طارئة تُقدَّم ثم تنتهي بانتهاء الحدث. بل شكّل، منذ عقود، نهجًا تنمويًا مستدامًا يقوم على الاستثمار في الإنسان، وبناء قدرات المجتمعات، وتعزيز مقومات الاستقرار طويل الأجل في الدول التي تحتاج إلى الدعم الحقيقي لا المؤقت.

لقد أدركت دولة الإمارات العربية المتحدة مبكرًا أن معالجة جذور الأزمات لا تكون فقط بتقديم المساعدات العاجلة، بل بخلق بيئات قادرة على الصمود والنمو. من هذا المنطلق، جاءت برامجها التنموية متكاملة، تجمع بين الصحة والتعليم وبناء القدرات، وتستهدف الأثر الممتد عبر السنوات، لا النتائج السريعة قصيرة المدى.

في القطاع الصحي، برزت مبادرات الإمارات في توفير اللقاحات الأساسية، ودعم حملات التحصين ضد الأمراض الوبائية، إضافة إلى إنشاء المراكز الصحية وبرامج الصحة المجتمعية في عدد من الدول النامية. هذه الجهود لم تقتصر على العلاج، بل ركزت على الوقاية، ورفع الوعي الصحي، وبناء أنظمة صحية قادرة على خدمة المجتمعات بشكل مستدام.

أما في مجال التعليم، فقد كان بناء المدارس، وتأهيل المرافق التعليمية، وتوفير البيئة الآمنة للتعلّم، أحد أبرز أعمدة الدعم الإماراتي. ولم يتوقف الأمر عند البنية التحتية، بل شمل المنح الدراسية، وبرامج الابتعاث، وتدريب الكوادر التعليمية، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على قيادة مستقبل بلدانها، وكسر حلقة الفقر والاعتماد على المساعدات.

وتُعدّ المنح التعليمية التي تقدمها الإمارات في دول مختلفة نموذجًا واضحًا للاستثمار في رأس المال البشري، حيث يتم تمكين الشباب بالعلم والمعرفة، وفتح آفاق جديدة أمامهم، بما ينعكس إيجابًا على مجتمعاتهم واقتصاداتهم على المدى الطويل.

إن جوهر البرامج الإماراتية يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمفاهيم التنمية المستدامة، سواء من خلال تعزيز جودة الحياة، أو دعم التعليم والصحة، أو تمكين المجتمعات المحلية من الاعتماد على ذاتها. وهذا ما يميّز الدور الإماراتي كشريك تنموي حقيقي، لا كمموّل عابر أو داعم موسمي.

وعبر هذا النهج، رسّخت الإمارات صورتها دولةً تساهم في بناء الإنسان قبل البنيان، وتعمل على تعزيز الاستقرار المجتمعي، ليس عبر الحلول المؤقتة، بل عبر مشاريع مدروسة ذات تأثير تراكمي يمتد لسنوات، ويُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الملايين.

إن الدعم الإماراتي، بهذا المعنى، ليس مرتبطًا بالأزمات، بل هو التزام طويل الأجل بالتنمية، والشراكة، وصناعة الأمل، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وإنسانية.

SHARE

Author: verified_user

هناك تعليقان (2):

  1. ليس بالجديد على إمارات الخير

    ردحذف
  2. الإمارات تتبع نهج إنساني كبير في تقديم الدعم الإنساني للجميع

    ردحذف